دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
هذا الذمّ.
و الجواب: انه استحقّه لانّه اعتمد (*) على الذوق و الرأي في طرح الرواية بدون تتبّع و إعمال للموازين و على التسرّع بالنفي و الانكار مع ان مجرّد عدم الحجية [١] لا يسوّغ الانكار و التكفير.
الطائفة الثامنة: ما ورد في الخبرين المتعارضين من الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة [٢]، فلو لا ان خبر الواحد حجّة لما كان هناك معنى لفرض التعارض بين الخبرين و إعمال المرجّحات بينهما.
و نلاحظ ان دليل الترجيح هذا يناسب الحديثين القطعيين
[١] سندا او غموض معناه عنده- متنا-
[٢] من قبيل مرسلة الحسين بن السري قال: قال ابو عبد الله ٧: «اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم»، و ضعيفة الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح: هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال ٧: «لا و الله لا يسعكم إلا التسليم لنا»، فقلت:
فيروى عن ابي عبد الله ٧ شيء و يروى عنه خلافه فبأيّه نأخذ؟ فقال:
«خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه»، و ضعيفة محمد بن عبد الله قال: قلت للرضا ٧: كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟
فقال: «إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا الى ما يخالف منهما العامّة فخذوه، و انظروا الى ما يوافق اخبارهم فدعوه» (راجع الوسائل ١٨ باب ٩ صفات القاضي ح ٣٠، ٣١، ٣٤)
(*) في النسخة الاصلية بدل «لانه اعتمد» «على الاعتماد»، و ما اثبتناه أفصح