دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٣ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
التواتر لانه عدد محدود [١]. نعم قد تبذل عنايات في تجميع ملاحظات توجب الاطمئنان الشخصي بصدور بعض هذه الروايات لمزايا في رجال سندها و نحو ذلك.
[١] مثل ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن احمد بن الوليد عن علي بن المسيب قال: قلت للرضا ٧: شقّتي بعيدة و لست اصل إليك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: «من زكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا».
و رجال السند كلهم ثقات الا احمد بن الوليد فانه مهمل في كتب الرجال، الّا ان رواية محمد بن عيسى و ولده احمد عن احمد بن الوليد على جلالتهما في العلم و الوثاقة يؤيّدان كونه ثقة.
يؤيد احتمال صحّة السند نفس هذا المتن القريب جدّا الى الواقع، إذ ان زكريا هذا- كما قال عنه النجاشي- ثقة جليل القدر ... و ما ورد فيه عن الامامين الرضا و الجواد ٧.
و قوله ٧ «المأمون على الدين و الدنيا» إشارة واضحة الى مناط الرجوع اليه. (و يرد) على هذا التقريب ان المامون اعلى من الوثاقة اذ ان المامون على الدين و الدنيا يشمل ايضا عدم الخيانة و السرقة و الغش و ...
و قد يدخل في هذه الطائفة الروايات الواردة عن جابر بن يزيد الجعفى و غيره و التي مفادها «سارعوا في طلب العلم فو الذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال و حرام تاخذه عن صادق خير من الدنيا و ما حملت من ذهب و فضّة»، و ذلك ان الله تعالى يقول «ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا»* و «من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة» (*) جامع احاديث الشيعة المجلّد الاوّل باب ٥ ابواب المقدّمات ج ٨ و ٧ عن ... عن