دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٣ - (زمان الوجوب و الواجب) (الواجب المعلّق)
(زمان الوجوب و الواجب) (الواجب المعلّق)
لا شك في ان زمان الوجوب لا يمكن ان يتقدّم بكامله على زمان الواجب، و لكن وقع الكلام في انه هل يمكن ان يبدأ قبله او لا؟ و مثاله ان يفترض ان وجوب صيام شهر رمضان يبدأ من حين طلوع هلاله غير ان زمان الواجب يبدأ بعد ذلك عند طلوع الفجر [١].
و قد ذهب جملة من الاصوليين كصاحب الفصول [٢] الى امكان ذلك و سمّى هذا النحو من الوجوب [٣] بالمعلّق، تمييزا له عن الوجوب
[١] من المهم مطالعة ما ذكره السيد الخوئى ; في محاضراته ج ٢ ص ٣٤٧ قبل البدء بالبحث، هذا اوّلا، و ثانيا كان الاولى جعل هذا البحث ضمن المسألة التالية لكون القول بالواجب المعلّق انما هو لاثبات وجوب المقدمات المفوّتة
[٢] الظاهر انه اصل القول بالواجب المعلّق و تبعه جمع من الاعلام كصاحب الكفاية و السيد الخوئي و غيرهم، و خالفهم البعض الآخر كالنائيني و السيد الشهيد. (راجع المحاضرات ج ٢ ص ٣٥٣ و ج ٣ ص ٢٥٠، و منتهى الاصول ج ١ ص ١٦٩)
[٣] قال «الوجوب» دون «الواجب» عمدا بدليل تكرارها مرات في هذا البحث و غيره، وجه ذلك هو رجوع القيد الى الوجوب بنحو الشرط