دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٢ - (القيود المتأخّرة زمانا عن المقيّد)
فيما اذا دلّ الدليل على شرطية شيء كرضا المالك الذي دلّ الدليل على شرطيّته في نفوذ البيع و تردّد الامر بين كونه شرطا مقارنا [١] او متأخّرا، فانه على القول بامتناع الشرط المتأخّر يتعيّن الالتزام بكونه شرطا مقارنا، فيقال في المثال بصحّة عقد الفضولي على نحو النقل، لان الحمل على الشرط المتأخّر إن كان بالمعنى الحقيقي للشرط المتأخّر فهو غير معقول، و إن كان بالتأويل فهو خلاف ظاهر الدليل، لان ظاهره شرطية تقارن الرضا [٢] مع العقد لا كون العقد ملحوقا به، و اما على الثاني [٣] فلا بدّ من اتّباع ما يقتضيه ظاهر الادلة اي شيء كان.
الواجب المعلّق مستحيل، و وجهه واضح، فاننا اذا قلنا باستحالة الشرط المتأخّر فان ذلك يعني لزوم تقارن فعلية الحكم مع وقت الواجب امّا من حين الاستطاعة يصير وجوب الحج فعليا و لو بلحاظ مقدّمات السفر و امّا عند دخول وقت الواجب. راجع الحلقة الثانية مسألة «زمان الوجوب و الواجب»
[١] في النسخة الاصلية «متقدما» و هو من سهو القلم، و الصحيح «مقارنا»
[٢] في النسخة قال «نفس الرضا» بدل «تقارن الرضا مع العقد»، و الصحيح ما اثبتناه.
و إنّ ذكر الرضا هنا لعله إشارة الى قوله تعالى إلّآ أن تكون تجرة عن تراض مّنكم.
[٣] و هو على القول بامكان الشرط المتأخّر.
و لا بأس بمراجعة بحث الكشف و النقل في المستمسك ج ١٤ ص ٤٩٤