دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٨ - (قاعدة امكان الوجوب المشروط)
فهو مندفع بالتمييز بين الجعل و المجعول و الالتفات الى ما ذكرناه من اناطة الجعل بالوجود التقديري للشرط و اناطة المجعول بالوجود الخارجي له [١].
و أمّا ثمرة البحث عن امكان الوجوب المشروط و امتناعه فتظهر في بحث مقبل ان شاء الله تعالى.
هذا: هذا الوجوب مشروط؟! راجع ان شئت محاضرات في اصول الفقه ٢ ص ٣٢١
[١] بيان الجواب: صحيح ان المولى اذا اوجب شيئا فقد وجب، لكنه تارة يوجبه مطلقا كقوله تعالى إنّ اللّه يأمر بالعدل و تارة يوجبه مشروطا بشرط ما كقوله و للّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا، و الحكم في الثاني مشروط بالاستطاعة بنصّ الآية فكيف يكون فعليا قبلها؟! و لذلك يتعيّن القول بانه قبل حصول الاستطاعة يبقى الحكم في مرحلة الجعل و لا يصل الى مرحلة المجعول و الفعلية الى ان يستطيع، و إنّ ذكر الشرط في القوانين و التشريعات امر تقديري يفرضه المشرّع و يبني فعلية احكامه على فرض تحقق هذه الشروط و هو امر معروف جدا بين العقلاء