دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٠ - اطلاق الواجب لحالة المزاحمة
الامر بالجامع و الامر بالازالة، و حينئذ يطبّق قانون باب التزاحم و هو التقديم بالاهمية، و لا شك في ان الامر بالازالة اهم لان استيفاءه ينحصر بذلك الزمان بينما استيفاء الامر بالجامع يتأتّى بحصّة اخرى، و هذا يعني- وفقا لما تقدّم- ان الامر بالجامع يكون منوطا بعدم الابتلاء بالازالة الواجبة.
فان فسّرنا عدم الابتلاء بعدم الامر- كما عليه صاحب الكفاية- كان معنى ذلك ان الحصّة المزاحمة من الصلاة لا امر بها فلا تقع صحيحة اذا آثرها المكلف على الازالة [١]، و ان فسّرنا عدم الابتلاء بعدم الاشتغال بامتثال المزاحم- كما عليه النائيني- كان معنى ذلك ان الامر بالجامع ثابت على وجه الترتب، فلو أتى المكلّف بالحصّة المزاحمة من الصلاة وقعت منه صحيحة.
[١] الّا اذا صححناها بالاستدلال السابق على تمامية الملاك*
(*) و لكن رغم عدم الامر بالصلاة صحّح صاحب الكفاية الصلاة لرجحانها و محبوبيّتها في ذاتها للمولى تعالى فيصحّ التقرّب بها بهذا اللحاظ، فان المزاحمة- كما يقول صاحب الكفاية- لا توجب إلا ارتفاع الامر بها مع بقائها على ما هي عليه من الملاك. (حقائق الاصول ج ١، ص ٣١٤).
الفعل في ذاته لا القدرة المقابلة للعجز الناشئ من التزاحم، (و لذلك) بناء على مذهبه يلزم ان يقول بصحّة الترتب و صحّة الصلاة حتى في هذه الحالة