دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٨ - ٢- (الدليل العقلي)
عن طريق مساعدتها على تحديد كيفية تطبيق القاعدة الاصولية [١].
و مثال الاوّل [٢] تحليل الحكم المجعول على نحو القضية الحقيقية، فانه يشكّل برهانا على القضية العقلية التركيبية القائلة باستحالة اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه.
و مثال الثاني [٣] تحليل حقيقة الوجوب التخييري بارجاعه الى وجوبين مشروطين او وجوب واحد على الجامع مثلا، فان ذلك قد يتدخل في تحديد كيفية اجراء الاصل العملي عند الشك و دوران أمر الواجب بين كونه تعيينيا لا عدل له او تخييريا ذا عدل.
و سوف نلاحظ ان القضايا العقلية متفاعلة فيما بينها و مترابطة في بحوثها، فقد نتناول قضية تحليلية بالتفسير و التحليل فتحصل من خلال الاتجاهات المتعدّدة في تفسيرها قضايا عقلية تركيبية، إذ قد يدّعي بعض صيغة تشريعية معيّنة في تفسيرها فيدّعي الآخر استحالة تلك الصيغة و يبرهن على ذلك فتحصل بهذه الاستحالة قضية تركيبية [٤]، او قد نطرح
[١] و هذا امر بيّن بعد ما عرفت ان هذه القضايا هي مبادئ تصوّرية للقضايا التركيبية
[٢] لقوله «عن طريق صيرورتها وسيلة ...». بيان هذا المثال: انه على القول بكون الاحكام الشرعية مجعولة بنحو القضايا الحقيقية- اي مفروضة الموضوع- يصحّ اصل مثال «اذا علمت بوجوب الصلاة عليك فقد وجبت عليك» على مستوى التصور انما الاستحالة في مرحلة التصديق
[٣] لقوله «عن طريق مساعدتها ...»
[٤] نذكر مثالا لها من بحث الترتب باختصار: اذا تزاحم على مكلّف