دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٦ - ٢- (الدليل العقلي)
فعل [١] يستلزم حرمته، فان مردّه الى قضية شرطية مؤدّاها: «اذا قبح فعل حرم».
و القضايا الفعلية إمّا ان تكون تحليلية او تركيبية [٢]، و المراد بالتحليلية ما يكون البحث فيها عن تفسير ظاهرة من الظواهر و تحليلها، كالبحث عن حقيقة الوجوب التخييري [٣] او عن حقيقة علاقة الحكم بموضوعه [٤]، و المراد بالتركيبية ما يكون البحث فيها عن استحالة شيء بعد الفراغ عن تصوّره و تحديد معناه، من قبيل البحث عن استحالة الحكم الذي يؤخذ العلم به في موضوعه [٥] مثلا.
و القضايا الشرطية إما ان يكون الشرط فيها مقدّمة شرعية من قبيل المثال الاوّل لها [٦]، و امّا ان لا يكون كذلك من قبيل المثال
[١] اذا وصل الى حدّ معيّن كالفحشاء و المنكر و البغي
[٢] او قل: تصورية او تصديقية
[٣] و هل انه عبارة عن تعلق الحكم بالجامع و هذا الجامع يكون جامعا بين مصاديق الوجوب التخييري او ان الحكم منصبّ مباشرة على افراد الوجوب التخييري بنحو مشروط بترك بقية الخصال ..
[٤] فهل ان الحكم عبارة عن ظلّ الموضوع و معلولا له او ما ذا؟ ...
(و هل) ان الحكم متعلق بالموضوع- كما في «صلّ» مثلا- بنحو تعلّقه بجامع الصلاة او بافراد الصلاة بنحو التخيير، و ان كان متعلقا بالجامع فهل يسري الحكم من الجامع الى حصصه ام لا ..
[٥] مثالها لو قال المولى مثلا «اذا علمت بوجوب الصلاة فتجب ح عليك» فان هكذا حكم مستحيل عقلا للدور كما هو واضح
[٦] و هو قوله «اذا وجب شيء- اي شرعا- وجبت مقدمته- عقلا فقط او عقلا و شرعا-»