دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٧ - ٢- (الدليل العقلي)
الثاني لها [١].
و كل القضايا الشرطية التي يكون شرطها مقدّمة شرعية تسمّى بالدليل العقلي غير المستقلّ لاحتياجها في مقام استنباط الحكم منها الى اثبات تلك المقدّمة من قبل الشارع، و كل القضايا الشرطية التي يكون شرطها مقدّمة غير شرعية [٢] تسمّى بالدليل العقلي المستقل لعدم احتياجها الى ضمّ اثبات شرعي، و كذلك تعتبر القضايا العقلية الفعلية التركيبية كلها ادلّة عقلية مستقلّة لعدم احتياجها الى ضمّ مقدمة شرعية في الاستنباط منها، لان مفادها استحالة انواع خاصّة من الاحكام [٣] فتبرهن [٤] على نفيها بلا توقف على شيء اصلا، و نفي الحكم كثبوته مما يطلب استنباطه من القاعدة الاصولية [٥].
و اما القضايا الفعلية التحليلية فهي تقع في طريق الاستنباط عادة عن طريق صيرورتها وسيلة لاثبات قضية عقلية تركيبية و البرهنة عليها، او
[١] و هو قوله «اذا قبح فعل عقلا حرم شرعا»
[٢] كمثال «اذا قبح فعل حرم» السابق
[٣] كالحكم السابق و الذي مفاده الحكم الماخوذ في موضوعه العلم به، فان هذا النوع من الاحكام مستحيل عقلا
[٤] اي فتبرهن هذه القضايا و الادلة العقلية على عدم وجود هكذا احكام في الشرع الحنيف
[٥] قوله «و نفي الحكم ...» دليل على كون هذه القضايا العقلية الفعلية التركيبية من علم الاصول لانه بها يمكن استنباط نفي وجود بعض الاحكام في الشرع المقدّس