الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠ - فصل في هل الأمر يقتضى الوجوب أو الإيجاب
إذا لم يفعل [١]، فالحكم الّذي قضوا به، نحن نخالف فيه، ثمّ لو عرف العبد كراهية مولاه لمخالفته، إمّا [٢] بالعادة، أو بشاهد الحال، نحو [٣] أن يأمره بأن يسقيه الماء و قد غصّ بلقمة، فاستحق الذّمّ على خلافه [٤]، و ما [٥] كانت العلّة في ذلك ما ادّعى من مجرّد خلاف الأمر، بل ما ذكرناه. و ممّا يوضح ما ذهبنا إليه أنّ الأمر لو أفاد الإيجاب لأمر يرجع إليه، لم يفترق [٦] الحال بين الكبير و الصّغير، و الجليل و الوضيع فكيف [٧] يختصّ [٨] الإيجاب [٩] بأمر الأعلى للأدون [١٠]، لو لا أنّ ذلك ليس بموجب عن الأمر. و إنّما يقتضى الإيجاب لأسباب عارضة من أحوال و عادات.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: قد وضعوا للإيجاب لفظا في اللّغة، و هو [١١] أوجبت [١٢]، و ألزمت، و متى لم تفعل استحققت الذّمّ و العقاب، فإذا قالوا: هذه [١٣] صيغة الخبر، و أردنا [١٤] ما هو بصيغة الأمر، قلنا [١٥]: هذا
[١]- الف: يغفل.
[٢]- ب:- اما.
[٣]- الف: يجوز.
[٤]- ج: خلاف ظ.
[٥]- ب و ج: لما.
[٦]- ج: تفترق.
[٧]- ب و ج: و كيف.
[٨]- ج: تختص.
[٩]- ج: بالإيجاب.
[١٠]- ج: الأدون، ب: لو لا دون.
[١١]- ج: قد.
[١٢]- الف: أجبت، ب: أوجب.
[١٣]- ب: بهذه.
[١٤]- ج: أوردنا.
[١٥]- ب: قلت.