الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٨ - فصل فيما به صار الأمر أمرا
و أمّا كون فاعله قادرا فلا يجوز أن يكون المؤثّر في كونه أمرا، لأنّ تعلّق هذه الصّفة به و هو آمر كتعلّقها به و هو غير آمر. و لأنّ كونه قادرا لا يؤثّر إلاّ في الإيجاد، و كونه أمرا حكم زائد على الوجود.
و أمّا كونه عالما فلا يخلو من أن يراد به كونه عالما بذات الآمر، أو [١] بالمأمور [٢] به، أو يراد بذلك كونه عالما بأنّ الكلام أمر [٣]، و الوجهان [٤] الأوّلان يفسدان بأنّه قد يكون عالما بذات الآمر و بالمأمور به [٥] و لا يكون كلامه أمرا، و الوجه الثّالث يفسد بأنّ [٦] كلامنا إنّما هو فيما به [٧] صار أمرا، فيجب أن يذكر الوجه فيه، ثمّ يعلّق [٨] العلم به، لأنّ العلم لا يؤثّر في المعلوم، و إنّما يتعلّق به على ما هو به [٩] من غير أن يصير [١٠] لأجله على صفة، بل لو قيل: إنّ العلم إنّما كان علما لأجل أنّ المعلوم على ما هو به، كان أقرب من القول بأنّ المعلوم على ما هو به [١١] بالعلم، ألا ترى أنّ العلم كالتّابع للمعلوم، من حيث يتعلّق به [١٢] على ما هو عليه. و يجري هذا القائل مجرى من قال: إنّ الجسم إنّما صار متحرّكا بعلم العالم بأنّه يتحرّك [١٣]. و بعد
[١]- ب: و.
[٢]- ج: المأمور.
[٣]- الف: امرا.
[٤]- ج: فالوجهان.
[٥]- ب: المأمور به.
[٦]- ب: ان يكون، بجاى بان.
[٧]- ب: له.
[٨]- الف: تعلق.
[٩]- ج:- به.
[١٠]- ب: يصر.
[١١]- ج:- به.
[١٢]- ج:- به.
[١٣]- ج و ب: متحرك.