الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦ - فصل فيما به صار الأمر أمرا
ذلك كونه [١] قادرا، أو عالما، أو مدركا، أو مشتهيا [٢]، أو مريدا، لأنّ [٣] ما عدا ما ذكرناه، من كونه موجودا، أو [٤] حيّا، لا تعلّق له بغيره، و نحن نبطل من الأقسام ما عدا ما ذهبنا إليه منها [٥].
و معلوم أنّ ما معه يكون الكلام تارة أمرا، و أخرى غير أمر، لا يجوز أن يكون مؤثّرا في كونه أمرا، فسقط بذلك أن يكون أمرا لوجوده، و [٦]، و حدوثه، و جنسه، و صفته [٧]، لأنّ كلّ ذلك يوجد، و [٨] لا يكون أمرا.
و ممّا يفسد أن يكون أمرا لجنسه أيضا، أنّ صفة النّفس ترجع إلى الآحاد دون الجمل، فكان [٩] يجب في كلّ جزء من الأمر أن يكون أمرا. و لأنّه كان يجب أن يتناوله الإدراك على هذه الصّفة، فيعرف بالسمع كونه أمرا من لا يعرف اللّغة. و لأنّ صفات النّفس تحصل في حال العدم و الوجود، فكان يجب أن يكون في حال العدم أمرا.
و ليس يجوز أن يكون أمرا لحدوثه على وجه، و يراد بذلك ترتيب صيغته، لأنّا قد بيّنّا أنّ نفس هذه الصّيغة قد تستعمل [١٠] في غير الأمر. و
[١]- ب:- كونه.
[٢]- الف: مشهيا، ج: مشتهيا بتشديد ياء.
[٣]- الف: لا.
[٤]- ب و ج: و.
[٥]- ب:- منها.
[٦]- ج:- و.
[٧]- ب و ج: صيغته.
[٨]- ب: يوجده.
[٩]- ب: و كان.
[١٠]- ب و ج: يستعمل.