الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٠ - فصل فيما به صار الأمر أمرا
المراد، لم يجب ذلك، ألا ترى أنّ الخبر [١] لما احتاج إلى إرادة تتناول [٢] كونه خبرا، و لا تتناول [٣] المخبر عنه، جاز أن يخبر عن القديم و الماضي، فدلّ هذا الاعتبار على مفارقة الأمر للخبر فيما يتناوله [٤] الإرادة.
فأمّا الكلام فيما [٥] وضع له الأمر ليفيده [٦]، فهو أنّه وضع ليفيد أنّ الآمر مريد للمأمور به. و لهذا نقول [٧]: إنّ الأمر- من [٨] حيث كان أمرا- لا يدلّ إلاّ على حال الآمر، و لا [٩] يدلّ على حال المأمور به، لأنّه قد يأمر بالحسن، و القبيح [١٠]، و الواجب، و ما ليس بواجب، فإذا كان الآمر حكيما لا يجوز أن يريد القبيح، و لا المباح، علمنا أنّه لم يأمر [١١] إلاّ بما [١٢] له صفة زائدة على حسنه من واجب أو ندب.
و الّذي يدلّ على ما ذكرناه أنّه لا فرق عند أهل اللّغة بين قول القائل لغيره: أريد منك [١٣] أن تفعل و بين قوله: افعل.
و أيضا فإنّ الظّاهر من [١٤] أهل اللّغة أنّهم [١٥] يجعلون قول القائل لغيره:
[١]- ج: المخبر.
[٢]- ج: يتناول، ب: تناول.
[٣]- ب و ج: يتناول.
[٤]- ج: تناوله.
[٥]- ب و ج: فما.
[٦]- ب: ليفسده.
[٧]- ج: يقول.
[٨]- ج:- من.
[٩]- ج: الا.
[١٠]- ج: القبح.
[١١]- ج: يأمره.
[١٢]- ج:+ هو.
[١٣]- ج: منكم.
[١٤]- الف: عند، ج: عن.
[١٥]- الف: ان، بجاى انهم.