الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥ - البحث في الحقيقة و المجاز
اللّهمّ إلاّ أن يقول جوّزوا أن يكلّف اللّه تعالى من ظنّ بأمارة مخصوصة تظهر [١] له أنّ الفعل واجب، أن يفعله على وجه [٢] الوجوب، و من ظنّ بأمارة أخرى أنّه ندب، أن يفعله على [٣] هذا الوجه [٤]، و كذلك القول في الخصوص و العموم [٥]، و سائر المسائل [٦]، لأنّ العمل فيها على هذا الوجه [٧] هو المقصود دون العلم، و اختلاف أحوال المكلّفين فيه جائز، كما جاز في فروع الشريعة.
فإذا سئلنا [٨] على هذا الوجه، فالجواب أنّ ذلك كان جائزا، لكنّا قد علمنا الآن خلافه، لأنّ الأدلّة الموجبة للعلم قد دلّت على أحكام هذه الأصول، كما دلّت على [٩] أصول الديانات، و ما إليه طريق علم لا حكم للظّنّ فيه، و إنّما يكون للظّنّ حكم فيما لا طريق إلى العلم [١٠] به ٧ ألا ترى أنّنا لو تمكّنّا من العلم بصدق الشهود، لما [١١] جاز أن نعمل [١٢] في صدقهم على الظّنّ، و كذلك [١٣] في أصول العقليّات.
[١]- الف: يظهر.
[٢]- ج: هذا الوجه.
[٣]- ب:+ وجه الندب.
[٤]- ج:- الوجوب تا اينجا.
[٥]- ب:- و العموم.
[٦]- ب:+ فيها.
[٧]- ب و ج:- على هذا الوجه.
[٨]- ب: سلينا.
[٩]- ج:- هذه، تا اينجا.
[١٠]- ب:+ الا.
[١١]- ب: ما، ج: بما.
[١٢]- ب و ج: يعمل.
[١٣]- ب: فكذلك.