الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦ - البحث في الحقيقة و المجاز
لو أمكن أن نعلم [١] أنّ في الطريق سبعا، لما علمنا [٢] على قول من نظنّ [٣] صدقه من المخبرين عن ذلك، و إذا ثبتت [٤] هذه الجملة، و علمنا أنّ على هذه الأصول أدلّة، يوجب النّظر فيها العلم، لم يجز أن نعمل فيما يتعلّق بها على الظّنّ و الأمارات، و معنا علم و أدلّة.
و أيضا فلو كانت العبادة وردت بالعمل فيها على الظّنون، لوجب أن يكون على ذلك دليل مقطوع به، كما نقول لمن ادّعى مثل ذلك في الأحكام الشرعيّة [٥]، و في فقد دلالة على ذلك صحة ما قلناه.
و أيضا فليس يمكن أن يدّعى أنّ المختلفين يعذر بعضهم بعضا في الخلاف الجاري في هذه [٦] الأصول، و يصوّبه، و لا يحكم بتخطئته [٧]، كما أمكن أن يدّعى ذلك في المسائل الشرعيّة [٨]، فإنّ [٩] من نفي القياس في الشريعة، لا يعذر مثبتيه [١٠]، و لا يصوّبه، و من أثبته، لا يعذر نافيه، و لا يصوّبه [١١]، و كذلك القول في الإجماع و أكثر مسائل الأصول.
[١]- ب و ج: يعلم.
[٢]- ظ: عملنا.
[٣]- ب و ج: يظن.
[٤]- ب: ثبت.
[٥]- ج: الشريعة.
[٦]- ب: هذا.
[٧]- ج: بتخطئة.
[٨]- ج: الشريعة.
[٩]- ب: و ان.
[١٠]- ج: مثبته.
[١١]- ب و ج:- و من أثبته لا يعذرنا فيه و لا يصوبه.
.