الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١ - البحث في الحقيقة و المجاز
نقول في حدّ العلم: إنّه [١] اعتقاد للشّيء على ما هو به مع سكون النّفس.
و نعتذر [٢]، بأنّا أبنّاه، بقولنا اعتقاد، من سائر الأجناس. و بتناوله [٣] المعتقد على ما هو به، من الجهل. و بسكون النّفس، من التّقليد. فألاّ جاز أن نقول [٤] في حدّه عرض [٥]، لبيّنه [٦] عن [٧] الجوهر. و يوجب حالا للحيّ، لبينه [٨] ممّا يوجب حالا للمحلّ. و يحلّ القلب و لا يوجد إلاّ فيه، لبينه [٩] ممّا يحلّ الجوارح.
و العلم ينقسم إلى [١٠] قسمين. أحدهما: لا يتمكّن العالم به [١١] من نفيه [١٢] عن نفسه [١٣] بشبهة [١٤] إن انفرد، و إن شئت قلت لأمر يرجع إليه، و إن شئت قلت على حال من الحالات. و القسم الآخر: يتمكّن من نفيه عن نفسه على بعض الوجوه. و القسم الأوّل على ضربين. أحدهما [١٥]:
مقطوع على أنّه علم ضروريّ و [١٦] من فعل اللّه تعالى فينا، كالعلم بالمشاهدات و كلّ ما [١٧] يكمل به العقل من العلوم. و القسم الثّاني:
[١]- ب و ج: بأنه.
[٢]- ب و ج: يعتذر.
[٣]- الف: يتناوله، و ج: تناوله.
[٤]- ب و ج: يقول.
[٥]- ب:- عرض.
[٦]- ج: لنبينه.
[٧]- ب و ج: من.
[٨]- ب: و بنيته، و ج: لنبينه.
[٩]- ب: لبنيته، و ج: لنبينه.
[١٠]- ب:- إلى.
[١١]- ب:- به.
[١٢]- ب: نفسه.
[١٣]- ج: نفعه.
[١٤]- ب و ج: لشبهة.
[١٥]- ب: إحداهما.
[١٦]- ب:- و.
[١٧]- ج: كلما.