الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٨ - فصل في النّهي هل يقتضى فساد المنهيّ عنه
إنّما عوّلوا في ذلك على عرف الشّريعة، و أنّ الأمر في عرف الشّرع يجب أن يكون محمولا على الوجوب و الفور و الإجزاء، و أنّ النّهى يقتضى بهذا العرف فساد المنهيّ عنه، إلاّ أن تقوم [١] دلالة، و لم يعوّلوا [٢] إلاّ [٣] على [٤] هذه العادة، و مثلهم لا يجمع [٥] على باطل، إلاّ [٦] على ما قطع عذرهم عن الرّسول ٦ فيه، و كيف لا يعلم أنّ ذلك لمكان النّهى عنه [٧]، و عند علمهم بالنّهي [٨] يحكمون بالفساد، كما يحكمون عند الأمر بالوجوب، و لو كان ذلك معلوما بدلالة منفصلة، لوجب التّوقّف عليها، و أن يقولوا [٩] فيمن روى لهم نهيا عن الرّسول ٧ في فعل بعينه: هذا النّهى إنّما يقتضى قبح الفعل، و أنّه معصية، و لا [١٠] يقتضى فسادا، فلا يجب [١١] إن كان عقد [١٢] بيع- أن يحكم بأنّ [١٣] التّمليك ما وقع، و إن كان طلاقا فلا يجب إن يحكم بأنّ الفرقة لم تقع [١٤]، بل رأيناهم يحكمون في كلّ مأمور به بالصّحّة و الإجزاء، و في كلّ
[١]- ج: يقوم.
[٢]- الف:+ في.
[٣]- ب:- الا، ج: ان، بجاى الا.
[٤]- الف:- الا على، در حاشيه: نسخه، الا على، ص.
[٥]- ب: يجتمع، ج: يحتج.
[٦]- ب:+ ما وقع عندهم.
[٧]- الف:- عنه.
[٨]- ج: بالنبيى.
[٩]- ج: يقول.
[١٠]- ج: فلا.
[١١]- ب و ج:+ و.
[١٢]- الف:- عقد.
[١٣]- ب: ان.
[١٤]- الف:- لم تقع، ج: يقع.