الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧ - فصل فيما به صار الأمر أمرا
إن أرادوا غير ما ذكرناه [١]، فلا وجه يشار إليه، إلاّ و قد تحدث [٢] عليه و لا يكون أمرا، حتّى يكون فاعله مريدا.
و لا يصحّ أن يكون كذلك لعدمه، لأنّ عدمه يحيل [٣] هذه الصّفة، و ما أحال الصّفة لا يكون علّة فيها.
و لا يجوز أن يكون كذلك لعدم معنى، لأنّ ذلك لا اختصاص [٤] له به دون غيره.
و لا يجوز أن يكون كذلك لوجود معنى، لأنّ كلّ معنى يشار إليه دون الإرادة [٥] قد يوجد و لا يكون أمرا، على أنّ المعنى لا بدّ من اختصاصه به [٦] حتّى يوجب الحكم له، فلا يخلو من أن يختصّه بالحلول فيه، أو في محلّه، و الأمر لا يصحّ أن يكون محلا لغيره، و ما يحلّ [٧] محلّه [٨] ليس بأن يوجب كونه أمرا بأولى [٩] من أن [١٠] يوجب كون غيره أمرا ممّا يحلّ [١١] ذلك المحلّ، لأنّ الصّدى قد يحلّه [١٢] في حال واحدة [١٣] الكلامان من زيد و عمرو، فيكون أحدهما أمرا و الآخر غير أمر.
[١]- ج: ذكرنا.
[٢]- الف: يحدث.
[٣]- ج: يجعل.
[٤]- الف: لاختصاص.
[٥]- ج:+ و.
[٦]- ب:- به.
[٧]- ج: يحمل.
[٨]- ج: محل.
[٩]- ج: باوإلى.
[١٠]- ج:- ان.
[١١]- ج: يخل.
[١٢]- الف: يحل.
[١٣]- الف و ب:+ و.