الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٣ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
- سبحانه- [١]: «فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ».
قلنا [٢]: ما عنّفوا بتأخير [٣] امتثال الأمر الأوّل، و ليس في القرآن ما يشهد بذلك، بل كان البيان [٤] شيئا بعد شيء، كلّما طلبوه و استخرجوه، من غير تعنيف، و لا قول يدلّ على أنّهم عصاة بذلك [٥]. فأمّا قوله تعالى [٦] في آخر القصّة:
«فَذَبَحُوها [٧] وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ» فإنّما يدلّ على أنّهم [٨] كادوا يفرّطون في آخر القصّة و عند تكامل البيان، و لا [٩] يدلّ على أنّهم فرّطوا في أوّل [١٠] القصّة. و يجوز أن يكونوا ذبحوا بعد تثاقل، ثمّ فعلوا ما أمروا به.
دليل آخر: و ممّا يدلّ على جواز تأخير البيان أنّا قد علمنا ضرورة أنّه يحسن من الملك أن يدعو بعض [١١] عمّا له فيقول له:
قد ولّيتك البلد الفلانيّ، و عوّلت [١٢] على كفايتك، فأخرج إليه
[١]- الف:+ و تعالى و جل و علا و تقدست أسماؤه.
[٢]- ج: قلت.
[٣]- ب: بتأخيره.
[٤]- الف:+ يأتي.
[٥]- ب: بذلك عصاة.
[٦]- الف: قول اللَّه سبحانه و تعالى و جل و علا و تقدست أسماؤه.
[٧]- ب:- فذبحوها.
[٨]- ج:- عصاة، تا اينجا.
[٩]- الف: فلا.
[١٠]- ج: الأول.
[١١]- ب و ج: ببعض.
[١٢]- ب: عزلت.