الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٤ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
في غد، أو في وقت بعينه [١] و أنا أكتب لك [٢] تذكرة بتفصيل ما تعمله، و [٣] تأتيه، و تذره، أسلّمها إليك عند توديعك لي [٤] أو أنفذها [٥] إليك عند استقرارك في عملك. و كذلك يحسن من أحدنا أن يقول لغلامه: أنا آمرك أن تخرج [٦] إلى السّوق يوم الجمعة، و تبتاع ما أبيّنه لك غداة يوم الجمعة، و يكون القصد بذلك إلى [٧] التّأهّب لقضاء الحاجة، و العزم [٨] عليها، و قطع العوائق و الشّواغل دونها. و هذا هو نظير ما أجزناه من تأخير بيان المجمل، بل هو هو [٩] بعينه. و لم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربيّ بالزّنجيّة.
دليل آخر: و هو أنّا قد أجمعنا [١٠] على أنّه تعالى يحسن منه تأخير بيان [١١] مدّة الفعل المأمور به و الوقت الّذي ينسخ [١٢] فيه عن وقت الخطاب، و إن كان مرادا بالخطاب [١٣] لأنّه
[١]- ب و ج: تعينه.
[٢]- ب: إليك.
[٣]- ج: أو.
[٤]- ب:- لي.
[٥]- الف: إنفاذها.
[٦]- ج: يخرج.
[٧]- الف:- بذلك إلى.
[٨]- ب: العموم.
[٩]- ب و ج: هو، بجاى هو هو.
[١٠]- ب و ج: اجتمعنا.
[١١]- ج: البيان.
[١٢]- الف:+ عنه.
[١٣]- ج: بالمراد الخطاب.