الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٣ - باب الكلام في المجمل و البيان
و أقوى من ذلك كلّه إجماع الإماميّة على تحريم الجمع بين الأختين على كلّ حال، و قد بيّنّا أنّ إجماعهم [١] حجّة، فتخصيص آية الإباحة بآية التّحريم أولى.
. باب [٢] الكلام في المجمل و البيان [٣]
اعلم أنّ المجمل هو الخطاب الّذي لا يستقلّ [٤] بنفسه في معرفة [٥] المراد به، و المفسّر ما استقلّ بنفسه.
و المستقلّ [٦] بنفسه على أقسام: أحدها ما يدلّ على المراد بلفظه [٧].
و ثانيها ما يدلّ بفحواه. و ثالثها ما ألحقه قوم به من الدّال على المراد بفائدته. و رابعها ما ألحق- أيضا- ممّا [٨] يدلّ بمفهومه.
و مثال الأوّل قوله تعالى: «وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ»* و «أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»* و «لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً» و ما لا يحصى من الأمثلة. و مثال الثّاني قوله تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ». و مثال الثّالث طريقة التّعليل. و مثال الرابع الزّجر [٩] و تعلّق الحكم بالأسباب، و وجوب ما لا يتمّ ما كلّفناه إلاّ به.
[١]- ب:- الإمامية، تا اينجا.
[٢]- الف: فصل.
[٣]- ج: المبين.
[٤]- ب: يستقبل.
[٥]- ب: معروف.
[٦]- ب: المستقبل.
[٧]- الف: بلفظه.
[٨]- الف: بما.
[٩]- ب: الرجز.