الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٥ - باب الكلام في المجمل و البيان
و أمّا [١] طريقة التّعليل، فأكثر ما فيها أن [٢] يعقل [٣] من قوله- ٧-: «إنّها من الطّوّافين عليكم و الطّوّافات» تعليق [٤] الحكم بهذه الصّفة، فمن أين تعدّيه [٥] إلى كلّ [٦] ما كانت له هذه الصّفة، و ذلك إنّما يكون بالعبادة [٧] بالقياس، و إلاّ لم يكن مستفادا.
فأمّا الزّجر، فالأولى أن يكون قوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ»- إذا ثبت أنّه زجر عن السّرقة- أنّ القطع إنّما كان لأجل السّرقة. و الأغلب في العادة و التّعارف [٨] أنّ من أوجب شيئا، فقد أوجب [٩] ما لا يتمّ إلاّ به.
فأمّا ما لا يستقلّ بنفسه، و يحتاج إلى بيان، فهو على ضربين:
أحدهما [١٠] يحتاج إلى بيان ما لم يرد به ممّا [١١] يقتضى ظاهره كونه مرادا به كقوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» و «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ
[١]- الف و ب: فاما.
[٢]- ب:- ان.
[٣]- ب: تعقل، ج: نعقل.
[٤]- الف: تعلق.
[٥]- ج: تعدية.
[٦]- ب:- كل:
[٧]- ب:+ و.
[٨]- ب: التقارب.
[٩]- ب:- شيئا فقد أوجب.
[١٠]- ب: إحداهما.
[١١]- الف: ما.