الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩١ - فصل في النّهي هل يقتضى فساد المنهيّ عنه
فالأوّل يؤثّر بأن يكون شرط الفعل [١] عدمه.
و الثّاني بأن يكون شرط الفعل ضدّه، أو ما يجري مجرى ضدّه، ممّا لا يجتمع معه.
و الثّالث يؤثّر بأن يمنع من وقوع شرط [٢] سواه، فمثال الأوّل الصّلاة مع الحدث، لأنّ من شرطها عدمه. و مثال الثّاني صلاة القادر على القيام قاعدا، لأنّ من شرط هذه الصّلاة ضدّ القعود. و مثال الثّالث صلاة [٣] المتطوّع، لأنّها لا تجزى عن الفرض و [٤] إن كانت الصّورة واحدة [٥]، لما كان الشّرط نيّة [٦] مخصوصة.
و لأجل هذا الوجه الأخير كانت الصّلاة في الدّار المغصوبة لا تجزى [٧]، لأنّ من شرط الصّلاة أن تكون [٨] طاعة و قربة، و كونها واقعة في الدّار المغصوبة يمنع من ذلك.
و أيضا [٩] فإنّ من شرطها إذا كانت واجبة أن ينوى بها أداء الواجب، و كونها في الدّار المغصوبة يمنع من ذلك.
و في الفقهاء من يظنّ أنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة ينفصل من الغصب، و ذلك ظنّ بعيد، لأنّ الصّلاة كون في الدّار، و تصرّف
[١]- ب: العقل.
[٢]- ب: شرطه.
[٣]- الف:- صلاة.
[٤]- الف:- و.
[٥]- ج: واحد.
[٦]- الف: سر، بجاى نية.
[٧]- ج: يجزى.
[٨]- ج: يكون.
[٩]- الف: ايظ.