الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٩ - فصل في أنّ الأمر المعلّق بشرط أو صفة هل يتكرّر بتكرارهما
التّكرار، و لا يصحّ تزايده في الشّريعة، و هو الملك و العتق، و أمّا [١] الطلاق فإنّ التّكرار إنّما يصحّ فيه إلى حدّ، و هو بلوغ الثّلاث، ثمّ لا يصحّ التّزايد، و إنّما حمل أهل الشّرع قول القائل: أنت طالق على الواحدة شرعا و توقيفا، و لو لا ذلك لكان إطلاق القول محتملا، و لذلك اختلفوا في أنّه إذا قال: أنت طالق ثلاثا، فذهب قوم إلى وقوع الثّلاث و آخرون إلى وقوع واحدة [٢]، و آخرون إلى أنّه لم يقع شيء، و هذا بحسب ما [٣] قادتهم إليه الطّرق الشّرعيّة.
. فصل في أنّ الأمر المعلّق بشرط [٤] أو صفة هل يتكرّر بتكرارهما
قد ذهب [٥] قوم إلى أنّه يتكرّر بتكرارهما. و الصّحيح أنّ الأمر المطلق في هذه القضيّة كالمشروط، و أنّ الشّرط لا يقتضى فيه زيادة على ما اقتضاه إطلاقه، فإن كان إذا أطلق اقتضى المرّة الواحدة، فكذلك [٦] حكمه [٧] مع الشّرط، و إن كان مطلقا يقتضى التّكرار، فكذلك إذا كان مشروطا، و إن كان التّوقّف بين الأمرين واجبا مع الإطلاق، فكذلك [٨]
[١]- الف: فاما.
[٢]- ج: واحد.
[٣]- الف و ب: حسبما.
[٤]- ج: بالشرط.
[٥]- الف: فذهب.
[٦]- الف: فذلك.
[٧]- ج: حمله.
[٨]- ج- إذا كان، تا اينجا.