الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٢ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
فإن ذكروا: أنّه يفيد التّأكيد و هو معنى مقصود قلنا: التّأكيد إن لم يفد فائدة زائدة على فائدة اللّفظ المؤكّد، كان [١] عبثا [٢]، و لغوا، و الكلام موضوع للإفادة، فلا [٣] يجوز أن يستعمل منه ما لا فائدة فيه.
و قد تعلّق من قال بالتّكرار بأشياء:
أوّلها قولهم «إنّ أو امر القرآن المطلقة تقتضي [٤] التّكرار».
ثانيها قياس الأمر على النّهى في اقتضائه التّكرار.
ثالثها إنّ الأمر المطلق ليس بأن يتناول بعض الأوقات أولى [٥] من بعض، فيجب تناوله الكلّ [٦].
و رابعها قولهم «لو لم يقتض التّكرار، لما صحّ دخول النّسخ فيه [٧]».
و خامسها قولهم «لو لم يقتض التّكرار، لما حسن أن يقول افعل مرّة واحدة».
و سادسها قولهم «لو لم يقتض التّكرار، لكان المفعول ثانيا [٨] قضاء لا أداء [٩]».
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: إنّا لا نسلّم لكم أنّ أو امر القرآن
[١]- ب:- كان.
[٢]- ب: عبث.
[٣]- الف: و لا.
[٤]- ج و ب: يقتضى.
[٥]- ج: بأولى.
[٦]- الف: للكل.
[٧]- الف:- فيه.
[٨]- ب و ج: الثاني.
[٩]- ب: الأدا، بجاى لا أداء.