منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢٠ - رد حج اليمن
لما دخل عليه فرحان أمير الحج ، وأخبره الخبر قال :
(لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)[١] ، فقد صدّ ٦ عن البيت.
وتعب غالب فقهاء الزيدية [٢] ، وقصدوا الإمام المذكور بالقصائد الذي فيها ما يشق عليه من العتاب ، (والتحريض على أخذ مكة) [٣].
فمن ذلك ما أنشدنيه [٤] صاحبنا جمال الدين [٥] بن نور الدين الشامي ثم المكي [٦] ، وكان باليمن عند الإمام قال :
أنشدني صاحبنا أبو إسحاق إبراهيم بن صالح الهندي البانياني [٧] ، عرف بالمهتدي من شعراء الإمام قوله يخاطب الإمام إسماعيل بعد [٨] عوده فيمن عاد من الحجاج ، وأنشده إياها في أحفل مجالسه :
[١] سورة الأحزاب آية ٢١.
[٢] الزيدية : فرقة شيعية تنسب إلى زيد بن علي بن الحسين ، توفي سنة ١٢١ ه في خلافة هشام بن عبد الملك ، وتقابل الإمامية ، وهما أكبر فرق الشيعة ، ولا تزالان باقيتين إلى اليوم. انظر : الموسوعة العربية الميسرة ٩٣٨.
[٣] ما بين قوسين في (د) «والتعريض والتحريض على أخذ أهل مكة».
[٤] في (ب) «ما نشدنيه» ، وهو خطأ ، وفي (د) «ما أنشد فيه» ، وهو خطأ.
[٥] سقطت من (ب).
[٦] هو جمال الدين بن نور الدين بن أبي الحسن الحسيني الدمشقي ، أديب وشاعر ، هاجر إلى مكة فجاور بها مدة ثم دخل اليمن أيام الإمام أحمد بن الحسن ، ثم فارق اليمن ودخل الهند فوصل إلى حيدر آباد وصاحبها يومئذ الملك أبو الحسن ، فاتخذه نديما له ، بقى في الهند إلى أن مات سنة ١٠٩٨ ه. انظر : المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٩٤ ، ٤٩٥.
[٧] في (ب) ، (ج) «البانيالي».
[٨] هكذا في (أ) ، وفي بقية النسخ «يوم».