منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٠ - بعض العسكر يهين القاضي وعدة حوادث
[بعض العسكر يهين القاضي وعدة حوادث]
وفي ليلة الجمعة السادس عشر من ربيع الأول ضرب بعض العسكر نائب قاضي الشرع الشريف القائم مقامه بعد وفاته ، وكانت وفاته في ثامن عشر محرم (بعد صلاة العشاء) [١] بالحرم الشريف ، وأخذ عمامته من رأسه ، وذلك بسبب أنه حكم عليه في [٢] يوم الخميس خامس عشر الشهر في مسألة رفع إليه فيها. ولا أحسب أنه جرى مثل هذا لقاض [٣] بمكة قبله فيما أعلم.
فلما أصبح النائب المذكور خرج من المدرسة إلى بيت القضاة المعزولين ، وأمر فراشا أن [٤] يدعو الفقهاء ووجوه الناس ، فدعاهم [٥].
ونزل إلى باب الزيادة ، ودعا نائب مولانا الشريف ، وكان إذ ذاك أخوه السيد إبراهيم بن محمد ، فحضر المجلس ، وحضر كبار العسكر وشكى ما جرى له.
فأنكرت كبار العسكر ذلك ، وتعصبوا عليه ، وكادت تكون فتنة ، ولطف الله ، وانفض [٦] المجلس عند [٧] دخول الخطيب للصلاة.
[١] ما بين قوسين في (ب) ، (ج) «وكان ضرب المذكور بعد العشاء» ، وفي (د) «وكان ضرب المذكور بعد».
[٢] سقطت من (ب).
[٣] في (ب) ، (ج) «القاضي» ، وهو خطأ ، وفي (د) «لقاضي». فقد كان للقاضي كرامته ، ولم يكن يتعرض للإهانة ، فكان استهجان السنجاري لذلك.
[٤] في (ب) «أيد» ، وهو خطأ ، وسقطت من (ج) ، (د).
[٥] سقطت من (د).
[٦] في (ب) ، (ج) «وفض» ، وفي (د) «وقضى الله».
[٧] سقطت من بقية النسخ.