منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤٨ - أمر تلطيخ الكعبة
الشريفة ملطخة (بعذرة ، أو) [١] بما يشبه العذرة من جميع جوانبها ، وكذلك الحجر الأسود ، والركن اليماني [٢].
فاتهم بهذا الفعل الشيعة ، فاشتدت حمية الأتراك المجاورين ، فأخذوا من الحرم / خمسة أنفس من العجم بعد شروق الشمس وأوقعوا [٣] فيهم بالضرب [٤] ، والرجم [٥] بالحجارة [٦] ، وضربا بالسيوف ، وألقوهم على بعضهم [٧] ، ولم يطالب فيهم أحد ، وكان يوما أغبر على الشيعة بمكة ـ أذلهم الله تعالى ـ.
ولما أن نظرت إلى هذا الفعل قلت مضمنا المثاني [٨] ، وهو قديم :
[١] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (د).
[٢] هذا وقد أضاف ناسخ (ج) في الحاشية اليسرى ص ٣٢٧ ما نصه : «قال العصامي في تاريخه : ولقد رأيت ذلك بيني ، يعني ما تلوثت به الكعبة ، وتأملته ، فإذا هو ليس من القاذورات ، وإنما هو من أنواع الخضروات عجن بعدس ممخخ وأدهان معفنات ، فصار ريحه النجاسات ، وكان هذا الفعل عند مغيب القمر من تلك الليلة ، ولم يعلم الفاعل لذلك ، وغلب على بعض الظنون أن ذلك جعل عمدا ووسيلة إلى قتل أولئك ، والله أعلم بالسرائر». ا. ه. انظر : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٢٩. ويبدو أن هذا تبرير من العصامي لما يفعله بعض الرافضة.
[٣] في (ب) ، (د) «ووقعوا».
[٤] في (ب) «الضرب».
[٥] في (ب) «ورارحم» ، وهو خطأ.
[٦] أضاف ناسخ (د) في المتن ما نصه : «والسحب حتى أخرجوهم إلى باب الزيادة ، وقتلوهم شدخا بالحجارة».
[٧] في (ب) «بفصدهم» ، وهو خطأ.
[٨] في (ب) ، (د) «الثاني». والمثنوى من الشعر : ما كان فيه كل شطرين بقافية واحدة. انظر : المعجم الوسيط ١ / ١٠٢.