منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥١٠ - خبر وفاة الشيخ محمد بن سليمان بالشام وترجمة لحياته
الباشا بعد أن عرفهم الأمر وأن الأشراف لا يردهم أحد عن محاربته إن امتنع من المداعاة الشرعية ، فلما تحقق تلك الشدة والبأس ، وعلم الصدق الذي ليس فيه الباس ، كتب لهم حجة على نفسه بما طلبوا [١] منه من ربع الحب الوارد ، وبأنه لا يتعرض فيما لهم من الحبوب ، وجميع ما لهم من البندر [٢]. وأن مقاديمهم [٣] تدخل البلد وتأخذ ما هو لمواليهم.
وضمنه كرد أحمد أغا بشهادة [٤] من حضر من كبار البلكات ، فأذنوا له في النزول بعد أن أرسلوا جماعة إلى طريق جدة لنهبه [٥].
وفي هذا اليوم قبيل صلاة المغرب : وقعت رجة لها دوي : فمن قائل أنها زلزلة ، ومن قائل أنها آية سماوية لم يفطن لها إلا الأفراد.
[وفاة الشيخ محمد بن سليمان وترجمته]
ولما كان يوم الأربعاء العاشر من محرم الحرام من هذه السنة : ورد الخبر بوفاة الشيخ محمد بن سليمان بالشام [٦] ، وأنه توفي في الحادي عشر من ذي القعدة من سنة أربع وتسعين وألف ، واختلفوا في موته : فقيل فجأة ، وقيل مسموما ، وقيل وجد في منزله ميتا ، وقيل مبطونا [٧] ، وقيل قتل
[١] في (د) «طلبوه».
[٢] في (أ) ، (ب) ، (ج) «البدر» ، والاثبات من (د).
[٣] في (ب) «مقاديم».
[٤] في (ب) «شهادة».
[٥] العصامي ـ سمط النجوم ٤ / ٥٤٤ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٤٩ ، ٤٥٠.
[٦] أضاف ناسخ (ج) في المتن ما نصه : «ودفن بالصالحية بسفح قاسيون». ا. ه.
[٧] أي بداء البطن.