منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣١ - ورود أغا من الأبواب بالخلعة للشريف
ودخل به الشيخ إلى بيته ، وجلس ساعة ، وخرج.
فأرسلوا له يطالبونه بمال الصدقة ، فماطلهم أياما ، وأراد تفرقته بنفسه ، فوافقوه على ذلك ، وكتبوا له دفترا كتبوا [١] فيه جماعة ، ففرقوا على الجماعة المذكورين شيئا يسيرا.
ثم إنهم طلبوا الباقي [طلبا][٢] حثيثا ، فأشار [٣] بعض الناس بدفع المال إليهم خوفا عليه ، فأعطاهم ما عنده من المال ، وحملوه نهارا من داره إلى مدرسة الشيخ ، وتبعهم بعض [النساء][٤] الفقراء ، فضربوا على باب الشيخ ، فانصرفوا آيسين. ثم انهم فرقوا جزئية [٥] أخرى في حادي عشر ذي القعدة من ذلك المال.
ولما كان يوم الخميس مستهل ذي الحجة ، ورد مكة أغاة من الأبواب بخلعة لمولانا الشريف من الوزير المتولي مصطفى باشا ، فنزل مولانا الشريف إلى الحطيم ، وفتحت الكعبة ، وحضر الأعيان ، وقاضي الشرع ، وحضر [٦] الأغا بالقفطان من باب السلام ، فألبسه مولانا الشريف (وهو فرو سمور [٧] على ظهاره صوف أبيض ، ولم يأت بكتاب
[١] في (أ) ، (ج) «وكتبوا» ، والاثبات من (ب) ، (د).
[٢] ما بين حاصرتين زيادة من (د).
[٣] في (د) «فأشا».
[٤] بالأصل الحرم والتصويب لا تساق المعنى.
[٥] في (د) «جزء منه».
[٦] في (ب) ، (د) «وجاء».
[٧] في (ب) «وسطور» ، وهو خطأ ، وفي (ج) «مسمور» ، وهو خطأ.