منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٢٥ - إصلاحات صنجق جدة وشيخ الحرم بمكة المكرمة
عظيم عمّ الأرض ، (ودخل مكة) [١] ، فصار يقع في كل شيء ، حتى تعب الناس. واستمر مدة حتى كسى فيها الجدران بأجمعها ، وعقبه الغلاء.
فأشار مولانا العلامة الشيخ محمد البابلي ـ وكان بمكة ـ على مولانا الشريف بترك التسعير ، فنادى مناديه بذلك ، فأظهر كل ما عنده ، وهون الله تعالى) [٢].
[إصلاحات صنجق جدة وشيخ الحرم بمكة المكرمة] وفي سنة ١٠٧٢ ألف واثنتين وسبعين :
ورد سليمان بيك صنجقا على جدة ، وفوض إليه مشيخة الحرم ونظارة عمارته ، وورد بمال معه من الأغا محمد كزلار [٣] مولانا السلطان [٤] لعمارة المسجد والمشاعر.
(فشرع في ترميم المسجد وعمارته) [٥] ، وبنى مقام الحنفي بالحجر
[١] ما بين قوسين في (ب) ، (ج) «وحصل بمكة».
[٢] انظر أخبار هذا الغلاء في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٧٠ ، زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٧٨ ، ٧٩.
[٣] الكزلار أو قزلار : المقصود به أغا البنات. انظر : أحمد سليمان ـ تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل ١٩ ، ١٦٨.
[٤] أي السلطان محمد خان الرابع. حج هذا الكزلار عام ١٠٧٤ ه ، ثم توجه لزيارة النبي ٦ ، فجاء الأمر من الأبواب بقتله ، فقتل. انظر هذا ضمن أحداث سنة ١٠٧٤ ه من هذا الكتاب ، وفي زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٧٩.
[٥] ما بين قوسين هكذا في (أ) ، وفي بقية النسخ «فشرع في عمارة المسجد وترميمه».