منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٦ - مقتل صنجق جدة وشيخ الحرم مصطفى بيك
وتولوا بين الجبال لا تدركهم الخيل ولا الرجال ، وتلاحقه أصحابه وقد فارق روحه أهابه. (وذلك يوم التاسع والعشرين من جمادى الثانية [١] ، ودخلوا به مكة غرة رجب) [٢] ، ودفنوه بالمعلاة بالقرب من تربة السيدة خديجة رضياللهعنها [٣].
وتلاحقت عساكره ، فأنزلهم السيد إبراهيم نائب مولانا الشريف بأجياد ، وأجرى عليهم مصروفه.
وعقبه بشير أغا ، فنزل مكة وهو على غاية من الحذر.
فأراد بعض كبار عسكره [٤] (أي عسكر) [٥] الصنجق ، وهو دلاور أغا النزول إلى جدة ، وضبط ماله ، فنمي ذلك إلى مولانا السيد إبراهيم بن محمد (بن عبد الله بن حسن) [٦] ، وأوحى إليه أنه ربما يحصل منه فساد بعد تحصنه في البلد ، فأرسل إليه بعض الأشراف لما بلغه نزوله ،
[١] في (ب) «الثاني» ، وفي (د) «الأخر».
[٢] استدرك المؤلف ما بين قوسين على الحاشية الوسطى للمخطوط ، ولم أتبين قراءته فأثبته من النسخ الأخرى. انظر هذين التاريخين في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٦٤ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٧٩.
[٣] انظر خبر قتله هذا كما أورده السنجاري مع الاختصار في : ابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن / أحداث سنة ١٠٥٨ ه ، وفي زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٧٩ ، ومع بعض الاختلاف في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٦٤ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٧٩.
[٤] هكذا في (أ) ، وفي (ب) ، (د) «عسكر» ، وفي (ج) «العسكر».
[٥] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (د).
[٦] ما بين قوسين سقط من (د).