منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٤ - الأمر بإخراج الشيخ محمد بن سليمان من الحرمين
كان الأمر السلطاني بقتلي) [١] ، فامضوه ، وإن كان بإخراجي ، فأنا خارج إذا [٢] جاء الحج».
والزحام على بابه يجمع بين [٣] الخاص والعام ، وأهله يضجون بالبكاء والنحيب [٤].
فخرج عند ذلك الشيخ العلامة شيخنا الشيخ أحمد بن عبد اللطيف البشبيشي [٥] المصري ـ وكان مجاورا بمكة ، وكان أعطاه الشيخ المدرسة الداودية يقيم فيها ، ويأخذ معلومها ـ وطلع إلى القاضي ، فلم يقبل شفاعته [٦] / فرجع من عنده ، وكان في بيت الشريف.
فلما رآه الشيخ صاح له [٧] بأعلى صوته مستغيثا به ، فوقف الشيخ وقال له : «يا شيخ محمد : قال الله سبحانه وتعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[٨].
فقال : «أنا مطيع لله [٩] وللرسول [١٠] ولأولي الأمر. لم يأمر
[١] ما بين قوسين في (ب) «ان الأمر السلطاني بقتلي» ، وهو خطأ ، وفي (د) «ان أمر السلطان بقتلي».
[٢] في (أ) «إلى» ، وهو خطأ ، والاثبات من بقية النسخ.
[٣] سقطت من (د).
[٤] في (ب) ، (د) «والنجيب».
[٥] في (ب) «الشيشي».
[٦] في (ب) «شفاعة» ، وهو خطأ.
[٧] سقطت من (د).
[٨] الآية رقم ٥٩ من سورة النساء.
[٩] في (ب) «الله».
[١٠] في (د) «ولرسوله».