منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٣٥ - الرخاء بمكة عام ١٠٧٦ ه
ولم يزل إلى أن وصل [١] مكة [في][٢] أوائل شعبان من السنة المذكورة ، (فاتفق أنه دخل مكة بغير إحرام ، وعلى رأسه العمامة المجوزة ، وهي صفة غريبة لم (ير قبلها) [٣] ، طولها أطول من ذراع قائمة السمت [٤] ، ذات أضلاع ظاهرة ، فلما وصل للسوق قدر الله أن ينفر حصانه ، فطاحت العمامة [٥] إلى الأرض ، فأخذوها وأعطوه إياها. فنزل عن فرسه وترجل ، وسار ماشيا ذليلا حتى دخل المسجد. وعدّ ذلك من الكرامات ، لدخوله في هذا الزي الكبريائي ـ نعوذ بالله ـ) [٦]. فنزل بمدرسة داؤد باشا المجاورة لباب العمرة.
[الرخاء بمكة عام ١٠٧٦ ه]
(وحصلت في هذه السنة أمطار كثيرة بالحجاز ، وكثرت الخيرات ، وجاء حب الجراية وافيا بالتمام ، واتسعت الناس ، وارتخت الأسعار حتى صار ثمن الاردب القمح مائة مقصوص [٧] ، وقس على هذا غيره من
قراءته ، فأثبته من النسخ الأخرى.
[١] أي الصنجق عماد الدين أغا.
[٢] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٣] ما بين قوسين في (ب) ، (ج) «تر قبله» ، والاثبات من (د).
[٤] السمت : الهيئة. انظر : المعجم الوسيط ١ / ٤٤٧.
[٥] سقطت من (ب) ، (د).
[٦] ما بين قوسين استدركه المؤلف على الحاشية اليسرى ثم السفلى للمخطوط ، ولم أتبين قراءته فأثبته من النسخ الأخرى.
[٧] المقصوص : نوع من العملات الشائعة آنذاك.