منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٦ - غريبة
لخط [١] ، فحط ، علمت أن السخط ضد الرضى ، والالتخاط الاختلاط ، وفحط السهم كمنع ونصر مخوطا نفد ، والسيف سله كامتخطه ، والجمل به أسرع ونزع ومد ، والفحل الناقة ألح عليها.
وإذا عرفت مفهوم هذه المفردات مع ما وقع في هذه البلدة من الاختلاف الموجب للسخط ، والاختلاط من الاخلاط ، ونظرت إلى عاقبة هذا [٢] الأمر وانحلاله ، علمت صدق الدعوى في حصول هذه البلوى ، ولو لا خوف الملل ، وعدم القابل لأطلت في الاستدلال لصحة هذا المقال [٣].
ولما كان اليوم الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة ، ورد مكة محمد جاووش بنحو ثلاثة آلاف عسكري ، ونزل في جرول [٤] خارج الشبيكة.
فخرج إليه الوزير [٥] والحاكم ، وبعث إليه مولانا الشريف بهدية
[١] في (ب) «سخط» ، وهو خطأ.
[٢] سقطت من (ج).
[٣] انظر خبر هذه الغريبة في : زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٧٨ ، ٨٨. وهذه الحادثة وتعليق السنجاري وتصديقه لها من الحوادث المتكررة في حياة الأمم حين يشيع الظلم وتحل المصائب وينبغي عدم تصديق مثل هذه الخرافات والتي لا مستند لها من الشرع.
[٤] جرول : أحد أحياء مكة المكرمة الحديثة وأكبرها ، يقع غرب جبل قعيقعان ، ويمتد غربا فلا تعرف حدوده الواضحة ، من أحيائه الزاهر والزهراء والتضباوي وملقيه ومطشش. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ١٤٣.
[٥] أي محمد علي بن سليم.