منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٥ - غريبة
فأردت الميل إلى الأيسر ، فأخذت من الأيمن ، فقلت : من أنت ، وقد غمرتني رائحة المسك ، فقال اسمع وع [١] : أنا شمشمائل [٢] رسول جبريل من رب العالمين ، إذهب إلى مكة ، وابلغ صاحبها السلام ، وناد بأعلى صوتك من أسفل مكة إلى أعلاها ، وقل للملك أن سلمت (يوم عرفة سلمت) [٣]. انتهى ما أخبرنا به الجمال (محمد علي) [٤] بن سليم (وهذا نصه) [٥] بلفظه ، وأنا أستمليه منه.
فأمر مولانا الشريف بالإحسان إليه وصرفه / فعاد من يومه ، ولم يعد مولانا الشريف رأيا في قوله ، وحمل الناس قوله على التخليط والتغليط.
ومن وقف على نحو كتب البوني [٦] وغيره من نوع التصريف والرياضيات ، لا ينكر مثل هذا الواقع ، وأنت إذا اعتبرت هذه الألفاظ الذي ذكر الرائي أنه رآها في السطر الثالث من الأسطر ، وهي : سخط
[١] في (ج) «وع فقال» ، أي زاد الناسخ كلمة «فقال» ، وفي (د) «وعي».
[٢] في (ج) «شمشمائيل» ، وفي (د) «شميشمائل». وهذه من خرافات الصوفية ، وقد صدقها المؤلف بسبب ميوله الصوفية.
[٣] سقطت من (د) ، وما بين قوسين سقط من (ب).
[٤] في (ج) «محمد بن علي».
[٥] في (ج) «وهذا ما نصه».
[٦] في (د) «اليوني». هو أحمد بن علي بن يوسف أبو العباس البوني ، نسبة إلى بونة بافريقية على الساحل ، مغربي الأصل متصوف مبتدع. انظر : حاجي خليفة ـ كشف الظنون ٨٢ ، ٨٣ ، ١١٨ ، ٤٩٤ ، البغدادي ـ إيضاح المكنون ١ / ٣٧٥ ، ٤٣٠ ، ٢ / ٦٨٩ ، سركيس ـ معجم المطبوعات ١ / ٦٠٧ ، الزركلي ـ الأعلام ١ / ١٧٤.