نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٥ - باب صفة النار و أهلها
يريني النّار؟ فقال له جبرئيل: يا مالك أر محمّدا النّار، فكشف عنها غطاء و فتح بابا منها لهب ساطع في السّماء، و فارت و ارتفعت حتّى ظننت ليتناولني مما رأيت، فقلت: يا جبرئيل قل له فليرد عليها غطاءها فأمرها، فقال: ارجعي فرجعت الى مكانها الذي خرجت منه»[١].
٤- و عنه ٧: «إنّ أهون النّاس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار، عليه نعلان من نار و شرا كان من نار، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أنّ في النار أحدا أشدّ عذابا منه، و ما في النار أحد أهون عذابا منه»[٢].
٥- و عنه ٧: «إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم و قد أطفئت سبعين مرّة بالماء، ثمّ التهبت و لو لا ذلك ما استيطاع آدمي أن يطفئها [يطيقها] [اذا التهبت] و انّه ليؤتى بها يوم القيامة حتّى يوضع على النّار، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل الّا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها»[٣].
٦- المعاني- عنه ٧- في قوله: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» قال: «الفلق صدع[٤] في النار، فيه سبعون ألف دار، و في كلّ دار سبعون ألف بيت، في كلّ بيت سبعون ألف أسود، في جوف كلّ أسود سبعون ألف جرّة سمّ لا بد لأهل النّار أن يمرّوا عليها»[٥].
٧- الاحتجاج- عنه ٧- قال له الزنديق السائل عن المسائل بل أخبرنى أ و ليس في النار مقنع أن يعذّب خلقه بها دون الحيّات و العقاب، قال: «انّما يعذّب بها قوما زعموا أنّها ليست من خلقه، انّما شريكه الذي يخلقه، فيسلّط اللّه عليهم العقارب و الحيّات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه، فجحدوا أن يكون صنعه»[٦].
[١] تفسير القمي: ج ٢ ص ٤ و ٥ من سورة الاسراء.
[٢] تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٥٨ من سورة المؤمن، و كنز العمال: ج ١٤ ص ٥٢٧ ح ٣٩٥٠٨ و ٣٩٥٠٩ و أخرجه البخارى في كتاب الرقاق باب صفة الجنة ٨/ ١٤٠ و أخرجه مسلم كتاب الايمان باب أهون أهل النار عذابا رقم ٣٦١ حتى ٣٦٤.
[٣] الزهد: ص ١٠١ ب ١٩ ح ٢٧٥.
[٤] الصدع: الشقّ في الشيء.
[٥] معاني الأخبار: ص ٢٢٧ ب معنى الفلق ح ١، نور الثقلين: ج ٥ ص ٧٢٠ ح ٢٣.
[٦] الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٥١