نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٣ - باب كتاب أمير المؤمنين
و زرّ بن حبيش الأسدي[١]، و حارثة بن مصرف الهمداني، و الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني، و مصابيح النخعي، و علقمة بن قيس، و كميل بن زياد، و عمير بن زرارة، فدخلوا عليه، فقال لهم: خذوا هذا الكتاب، و ليقرأه عبيد اللّه بن (أبى) رافع و أنتم شهود كلّ يوم جمعة، فإن شغب شاغب عليكم فأنصفوه بكتاب اللّه بينكم و بينه:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم- من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين و المسلمين، فإن اللّه يقول: «و إنّ من شيعته لإبراهيم»[٢] و هو اسم شرّفه اللّه فى الكتاب، و أنتم شيعة النبي محمّد صلى اللّه عليه و آله كما أنّ محمّدا من شيعة إبراهيم، اسم غير مختصر[٣] و أمر غير مبتدع، سلام عليكم، و اللّه هو السلام، المؤمن أولياءه من العذاب المهيمن الحاكم عليكم[٤] بعدله بعث محمّدا صلى اللّه عليه و آله و سلم.
و أنتم معاشر العرب على شرّ حال، يعد[٥] و احدكم كلبه، و يقتل ولده، و يغير على غيره فيرجع و قد أغير عليه، تأكلون العلهز[٦] و الهبيد[٧]، و الميتة و الدّم، تنيخون على أحجار خشن و أوثان مضلّة، و تأكلون الطعام الجشب، و تشربون الماء الآجن، تسافكون دماءكم، و يسبى بعضكم بعضا، و قد خصّ اللّه قريشا بثلاث آيات، و عمّ العرب بآية.
فأمّا الآيات التي فى قريش فهو قوله تعالى: «وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»[٨] و الثانية: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
[١]- في نسخة معادن الحكمة زيادة:« جويرية بن مسهر العبدي و خندف بن زهير الأسدي».
[٢]- الصافات: ٨٣.
[٣]- و الظاهر أن الصواب« غير مختص» كما في البحار و كشف المحجة.
[٤]- في معادن الحكمة:« عليهم».
[٥]- في معادن الحكمة:« يغذوا حدكم».
[٦]- بكسر العين المهملة و سكون اللام و كسر الهاء و الزاى المعجمة الأخيرة، القراد الضخم و طعام من الدم و الوبر يتخذ في المجاعة.
[٧]- الحنظل أو حبه.
[٨]- الأنفال: ٢٦