مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - (مسألة ٦) لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار، ثم ظهر في أثناء النهار أنه من شهر رمضان
و إن كان قبل الزوال و لم يتناول مفطراً يجدّد النية و أجزأ عنه (٣٠).
و الدليل على وجوب الإمساك الإجماع الذي ادّعاه في «الخلاف»، قال: إذا أصبح يوم الشكّ و هو يوم الثلاثين من شعبان و يعتقد أنّه من شعبان بنية الإفطار، ثمّ بان أنّه من شهر رمضان لقيام بيّنة عليه قبل الزوال، جدّد النية و صام و قد أجزأه. و إن بان بعد الزوال أمسك بقية النهار و كان عليه القضاء، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: يمسك و عليه القضاء على كلّ حال. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم[١]، انتهى.
و يشهد لوجوب إمساك بقية النهار المرسل المتقدّم ذكره عن «تذكرة» العلّامة (رحمه اللَّه)، ذكرناه في المسألة الثالثة من المسائل الثلاث في شرح قول الماتن (رحمه اللَّه): «الأقوى أنّه لا محلّ للنية شرعاً».
(٣٠) و العمدة في دليل المسألة هو الإجماع. و البناء على الإفطار و إن قلنا بكونه مبطلًا للصوم لا يخلّ هنا، و إنّما هو يخلّ فيما كان الصوم واجباً معيّناً و كان المكلّف ملتفتاً إليه. و أمّا فيما لم يكن واجباً أصلًا كصوم يوم الشكّ أو كان واجباً و لم يكن معيّناً، أو كان واجباً معيّناً و لكن لم يلتفت إليه المكلّف لجهل أو نسيان مثلًا و نوى الإفطار و لم يفطر، و ظهر قبل الزوال أنّه من رمضان، جدّد النية و أجزأ عنه، كما لو لم يكن قد نوى الصوم أصلًا و لم يفطر شيئاً و بان قبل الزوال أنّ اليوم من رمضان، و قد تقدّم ما يناسب الاستشهاد للمسألة في الكلام على قول المصنّف: «نعم لو فاتته النية لعذر كنسيان أو غفلة أو جهل» في ضمن المسألة الرابعة، فراجع.
[١] الخلاف ٢: ١٧٨، المسألة ٢٠.