مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - الرابع أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام بلياليها المتوسطة
و في كفاية الثلاثة التلفيقيّة؛ بأن يشرع من زوال يوم مثلًا إلى زوال الرابع، تأمّل و إشكال (٢٥).
و ثانياً: أنّه قياس مع الفارق؛ لأنّ دخول الليلتين المتوسّطتين لأجل استمرار حكم الاعتكاف؛ و لذا يحرم فسخ الاعتكاف و الخروج من المسجد ليلًا لا لحاجة، و كذا يحرم الجماع فيه لا لصدق اليوم على الليل.
و أمّا الليلة الرابعة فهي خارجة قطعاً، و اليوم لا يشمل الليل الآتي لا لغةً و لا عرفاً، و لم يستعمل مجازاً فيما يشمله. و يؤيّده رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ المغيرية يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة، فقال
كذبوا، هذا اليوم لليلة الماضية، إنّ أهل بطن نحلة موضع بين مكّة و الطائف حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام[١]
، و الرواية ضعيفة لعبيد اللَّه بن أحمد الدهقان، و في نسخة «الوسائل»: عبد اللَّه بن أحمد الدهقان، و هو اشتباه.
نعم يجوز للمعتكف إدخال الليلة الأُولى و الرابعة في الاعتكاف.
(٢٥) في المسألة قولان:
الأوّل: كفاية التلفيق، اختاره العلّامة (رحمه اللَّه) في «المختلف» و قوّاه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)، و استدلّ عليه بالصدق العرفي و أنّه استعمل اليوم في الملفّق في موارد في الشرع، كما في أقلّ الحيض و أنّه ثلاثة أيّام و أكثره و هو عشرة أيّام، و أكثر النفاس عشرة أيّام، و في إقامة العشرة، و أيّام العدّة، و ثلاثة أيّام في خيار الحيوان و غيرها.
الثاني: عدم الكفاية؛ لكون اليوم حقيقة في مقدار معيّن من الوقت؛ و هو
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٨، الحديث ٧.