مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان
و رواية سليمان بن أبي زينبة قال: كتبتُ إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام): أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل، فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر؟ فكتب (عليه السّلام) إليَّ بخطّه أعرفه مع مصادف
يغتسل من جنابته و يتمّ صومه و لا شيء عليه[١].
و رواية إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى يصبح، أيّ شيء عليه؟ قال (عليه السّلام)
لا يضرّه هذا و لا يفطر و لا يبالي؛ فإنّ أبي (عليه السّلام) قال: قالت عائشة: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أصبح جنباً من جماع غير احتلام، قال: لا يفطر و لا يبالي.[٢]
الخبر.
و صحيحة ابن رئاب قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام و لا يغتسل حتّى يصبح؟ قال
لا بأس، يغتسل و يصلّي و يصوم[٣].
و صحيحة عبد اللَّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال
لا بأس[٤].
و لا يخفى ضعف هذا القول، و أدلّته كلّها مخدوشة:
أمّا الأصل: فهو دليل حيث لا دليل على خلافه، و سيأتي إقامة الأدلّة المعتبرة على بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر.
و أمّا الآية: فتدلّ على جواز مباشرة النساء في الليل، و هي ساكتة عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ٨.