مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٦) لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار، ثم ظهر في أثناء النهار أنه من شهر رمضان
[ (مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان]
(مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان، فإن تناول المفطر، أو ظهر الحال بعد الزوال و إن لم يتناوله، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً (٢٩) و قضاء ذلك اليوم،
و إن كان يوماً من شهر رمضان لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان، و من خالفها كان عليه القضاء[١].
و أمّا وجه عدم وقوع هذا الصوم لغير رمضان فلأنّ المفروض أنّه إذا نوى فيه لرمضان و كان اليوم رمضان في الواقع لم يقع له، فكيف يقع عن غير رمضان مع عدم نيته أصلًا؟! (٢٩) هنا مسائل:
الاولى: أنّه لا يجب صوم يوم الشكّ؛ فيجوز الإفطار فيه و يجوز صومه بنية شعبان.
الثانية: لو بنى على الإفطار في يوم الشكّ قبل الزوال و أفطر ثمّ بان له أنّه من شهر رمضان، وجب عليه القضاء؛ لفوات الصوم بالإفطار.
الثالثة: لو بنى يوم الشكّ على الإفطار و بان بعد الزوال أنّه من رمضان و أنّه لم يفطر شيئاً لم يكن له صوم؛ لفوات وقت النية في الصوم الواجب من رمضان، و يجب عليه قضاء ذلك اليوم.
الرابعة: يجب إمساك بقية النهار تأدّباً فيما نوى الإفطار يوم الشكّ و أفطر ثمّ بان أنّه من رمضان، و كذلك فيما نوى الإفطار ثمّ بان بعد الزوال كونه من رمضان و أنّه لم يفطر شيئاً.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٦، الحديث ٥.