مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٧ - (مسألة ٢) يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به
[ (مسألة ١): لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل و النهار]
(مسألة ١): لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل و النهار، عدا الإفطار (١٦).
[ (مسألة ٢): يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به]
(مسألة ٢): يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به، فبطلانه يوجب بطلانه (١٧)، و كذا يفسده الجِماع و لو وقع في الليل (١٨)، و كذا اللّمس و التقبيل بشهوة (١٩). ثمّ إنّ الجِماع يُفسده و لو سهواً (٢٠)، و لا إزالة الشعر، و لا أكل الصيد، و لا عقد النكاح. إلى أن قال: و يجوز له قصّ الشارب و حلق الرأس و الأخذ من الأظفار، و لا نعلم فيه خلافاً[١]، انتهى.
(١٦) و ذلك لأنّ حرمة المحرّمات على المعتكف ليس لأجل صومه حتّى يختصّ باليوم بل لأجل اعتكافه؛ فتحرم في الليل أيضاً. و يستفاد ذلك من إطلاق دليلها كما في صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة قال (عليه السّلام)
المعتكف لا يشمّ الطيب و لا يتلذّذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع[٢]
، نعم حرمة الإفطار يختصّ باليوم.
(١٧) يعني أنّ صحّة الاعتكاف مشروطة بالصوم؛ فبالإخلال على الصوم يَفسد الاعتكاف.
(١٨) لا يخفى: أنّ الجماع حرام على المعتكف تكليفاً و وضعاً إجماعاً؛ حتّى في اليومين الأوّلين. و هذا لا ينافي جواز فسخ الاعتكاف في اليومين الأوّلين؛ إذ الفسخ يحصل بالإعراض عن الاعتكاف و الرجوع عن قصده.
(١٩) هذا بناءً على ثبوت حرمتهما.
(٢٠) لا إشكال و لا خلاف في كون الجماع العمدي مفسداً للاعتكاف. و أمّا
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٢٦٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف، الباب ١٠، الحديث ١.