مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٨ - (مسألة ٢) يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به
و أمّا سائر ما ذكر من المحرّمات، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواً و كذا اللمس و التقبيل بشهوة إذا وقعا سهواً إتمام الاعتكاف، و قضاؤه إن كان واجباً معيّناً، و استئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين، و إتمامه و استئنافه إن كان في اليوم الثالث (٢١).
الجماع سهواً فحكي عن «المختلف» أنّه لا يبطل؛ لانصراف أدلّة المنع إلى العمدي حيث أوجبت الكفّارة، و في بعضها نزّل المُجامع منزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان.
و الدليل على كون الجماع الواقع سهواً مفسداً هو أنّ قوله (عليه السّلام)
لا يأتي امرأته ليلًا و لا نهاراً و هو معتكف[١]
لبيان مانعية الجماع و أنّ الجماع بوجوده الواقعي مانع عن صحّة الاعتكاف، من غير فرق بين حال العمد و حال السهو.
(٢١) وجه الاحتياط في إتمام الاعتكاف كون حرمة المحرّمات غير الجماع تكليفية لا وضعية؛ و لذا أفتى في «العروة الوثقى» بأنّه إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه.
و وجه القضاء في الواجب المعيّن و الاستئناف في غير المعيّن إن كان في اليومين الأوّلين هو أنّه من المحتمل أن تكون محرّمات الاعتكاف في لسان الأدلّة مأخوذة بعنوان المانعية و أنّ العبادة تبطل بوجودها، كما في صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
المعتكف لا يشمّ الطيب و لا يتلذّذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع[٢]
، فيجب القضاء في الواجب المعيّن و الاستئناف في الواجب الغير المعيّن.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط في إتمامه و استئنافه إن كان في اليوم الثالث.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٥، كتاب الاعتكاف، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف، الباب ١٠، الحديث ١.