مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - القول في أحكام الاعتكاف
و منها: الاستمناء على الأحوط (٤).
و منها: شمّ الطيب و الريحان متلذّذاً (٥)، و استشكل السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «مستمسك العروة الوثقى» بأنّ الظاهر من صحيح أبي ولّاد كون الكفّارة للخروج عن المسجد السابق على الوطء.
و فيه: أنّ خروجها من المسجد إلى بيتها حين بلغها قدوم زوجها من الحاجات العرفية التي لا توجب الكفّارة، و الموجب للكفّارة عليها هو الوقاع.
(٤) وجه الاحتياط هو الإجماع الذي ادّعاه في «الخلاف» قال: المسألة الثالثة و العشرون، المعتكف إذا وطء في الفرج نهاراً أو استمنى بأيّ شيء كان لزمته كفّارتان، و إن فعل ذلك ليلًا لزمته كفّارة واحدة و بطل اعتكافه، و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و سائر الفقهاء: يبطل اعتكافه و لا كفّارة عليه. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة[١].
و لا يخفى: أنّه يمكن استفادة حرمة الاستمناء للمعتكف من موثّقة سماعة المستفيضة قال: سألته عن رجل لزق أهله فأنزل، قال
عليه إطعام ستّين مسكيناً؛ مدّ لكلّ مسكين[٢]
حيث لم يقيّد بخصوص صوم شهر رمضان.
(٥) و يدلّ عليه صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
المعتكف لا يشمّ الطيب و لا يتلذّذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع[٣]
، خلافاً للشيخ في «المبسوط» قال: و يشمّ الطيب.
[١] الخلاف ٢: ٢٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف، الباب ١٠، الحديث ١.