مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ١٣) يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه متى شاء
و كذا يدلّ عليه مفهوم صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها، فقال
إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر[١]
، حيث دلّت بمفهومها على أنّ الزوجة لو اشترطت في اعتكافها التهيّؤ لزوجها يجوز لها إبطال الاعتكاف بالجماع و لا كفّارة عليها.
و أمّا تقييد جواز اشتراط فسخ الاعتكاف بعروض العارض فيدلّ عليه صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم[٢]
حيث إنّه شبّه الاشتراط في الاعتكاف باشتراط الإحلال في الإحرام، و معلوم أنّ الاشتراط في الإحرام إنّما هو مع عروض العارض.
و موثّق عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
و اشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللَّه تعالى[٣]
، و هذه الموثّقة صريحة في تقييد اشتراط الإحلال من الاعتكاف بعروض العارض.
و بهذين الخبرين المعتبرين يخصّص و يقيّد عموم
المؤمنون عند شروطهم
و إطلاق الصحيحين لابن مسلم و أبي ولّاد.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٢، كتاب الاعتكاف، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف، الباب ٩، الحديث ٢.