مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ١١) لو دفع من سبق إليه في المسجد و جلس فيه
و لو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه (٦٣).
[ (مسألة ١١): لو دفع من سبق إليه في المسجد و جلس فيه]
(مسألة ١١): لو دفع من سبق إليه في المسجد و جلس فيه، فلا يبعد عدم بطلان اعتكافه (٦٤).
الخروج منهما متيمّماً، و يحرم الاغتسال فيهما حتّى من غير مكث، فراجع.
(٦٣) المعتكف المجنب وظيفته الخروج من المسجد للاغتسال فيما إذا استلزم الاغتسال اللبث. و لو ترك الخروج فهل يبطل اعتكافه؟ قال المصنّف (رحمه اللَّه) وفاقاً ل «العروة الوثقى» بالبطلان من جهة حرمة لبثه.
و لا يخفى: أنّ حرمة اللبث لا يستلزم البطلان مطلقاً، بل فيما زاد زمان اللبث على زمان الاغتسال خارج المسجد. و أمّا لو فرض تساوي الزمانين بأن كان زمان الخروج من المسجد و الاغتسال في الحمّام مثلًا حتّى يعود إلى المسجد ساعة و لم يخرج و لبث في المسجد إلى أن أحضر الماء فخرج و اغتسل جنب المسجد و كان زمان لبثه في المسجد و اغتساله خارج المسجد ساعة أيضاً فحينئذٍ لا يكون اعتكافه باطلًا؛ لأنّ اللبث بمقدار نصف ساعة و إن كان محرّماً لكنّه ليس جزءً من اعتكافه؛ لأنّ الاعتكاف هو اللبث العبادي، و اللبث حال الجنابة محرّم لا يصلح للعبادية، و ليس أيضاً من شرائط صحّة الاعتكاف.
و كذا لا يكون باطلًا فيما أجنب في آخر ساعة من اليوم الثالث و ترك الخروج و لبث في المسجد إلى الغروب. و فرض أنّه لو خرج و اغتسل تمّ وقت الاعتكاف فهذا المقدار من الوقت مستثنى من أوقات الاعتكاف؛ سواء خرج فيه و اغتسل حتّى غرب أو لبث في المسجد و غرب، إلّا أنّ اللبث فيه حرامٌ لجنابته و لا يخلّ باعتكافه.
(٦٤) إذا سبق أحدٌ من الناس إلى موضع من المسجد و شغله للعبادة اعتكافاً