مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٩ - (مسألة ٩) من الضروريات المبيحة للخروج، إقامة الشهادة و عيادة المريض
بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال و إن كان الأقوى جوازه (٦٠).
لا يجلس حتّى يرجع[١]
، و مثله صحيح الحلبي عنه (عليه السّلام)[٢]، حيث إنّ الجلوس مطلق؛ سواء كان تحت الظلال أو لم يكن.
(٦٠) قال المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع»: إذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له الجلوس و لا المشي تحت الظلال[٣].
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد أن نقل تقييد حرمة الجلوس بكونه تحت الظلال عن الشيخين و الفاضلين و المرتضى و سلّار و أبي الصلاح قال: لكن قد يناقش بأنّ التقييد مبني على حجّية مفهوم المكان، و يمكن منعها و أنّها كمفهوم اللقب؛ و مقصوده (رحمه اللَّه): أنّ الجلوس مطلقاً حرام. ثمّ نسب (رحمه اللَّه) القول بحرمة المشي تحت الظلال إلى الشيخ و المحقّق و العلّامة، و قال: و عن المرتضى (رحمه اللَّه): ليس للمعتكف إذا خرج عن المسجد أن يستظلّ بسقف حتّى يعود إليه؛ للإجماع و طريقة الاحتياط، ثمّ ارتضى (رحمه اللَّه) باحتجاج المرتضى و قال: و لعلّه حجّة.
و أضاف (رحمه اللَّه) على الاستدلال بالإجماع دليلين آخرين: أحدهما أنّ المعتكف و المحرم متساويان فيحرم لهما المشي تحت الظلال. و الثاني: احتمال إلغاء خصوصية الجلوس في الروايات و أنّ المانع هو تحت الظلال؛ سواء كان بالجلوس أو بالمشي أو بالوقوف من غير فرق بينها.
ثمّ قال (رحمه اللَّه): و في «الوسائل»: أنّه قد تقدّم ما يدلّ على عدم جواز الجلوس
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٩٤.