مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ٩) من الضروريات المبيحة للخروج، إقامة الشهادة و عيادة المريض
و كذا الحال في تشييع الجنازة، و تشييع المسافر، و استقبال القادم، و نحو ذلك (٥٤)؛ و إن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك (٥٥). و الضابط: كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأُمور الواجبة أو الراجحة؛ سواء كانت متعلّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة، حصل ضرر بترك الخروج أو لا (٥٦).
و أمّا الخروج لعيادة المريض فيدلّ على جوازه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أو يعود مريضاً[١]
، و المريض في النصّ و إن كان مطلقاً إلّا أنّ نظر المصنّف (رحمه اللَّه) في تقييده بما إذا كان له تعلّق بالمعتكف حتّى يعدّ ذلك من الضروريات العرفية إلى الروايات التي جوّز الخروج فيها لحاجة لا بدّ منها. و لا يخفى: أنّ صحيح الحلبي المذكور قد تعرّض أوّلًا بالخروج لحاجة لا بدّ منها، و ثانياً بالخروج لجنازة أو عيادة مريض؛ فيبعد تقييدهما بالحاجة اللابدّ منها.
(٥٤) يعني يشترط في جواز الخروج أن يكون لهم نحو تعلّق بالمعتكف، هذا مسلّم في تشييع المسافر و استقبال القادم و نحوهما لتكون من موارد الحاجة اللابدّ منها. و أمّا تشييع الجنازة فلا؛ لوروده في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط[٢].
(٥٥) و ذلك لكونها من الضروريات العرفية، و لا يشترط في كونها من الضروريات العرفية تعيّنها للمعتكف.
(٥٦) كلّ هذه المذكورات في المتن و غيرها ممّا يتعارف القيام به في جوامع العرف يندرج في قولهم
لا يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها
، و ليس
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٩، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٠، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٦.