مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٦ - و أما المحظور
و لا بأس بتأخير الإفطار إلى السَّحَر و إلى الليلة الثانية مع عدم النية بعنوان الصوم (٧٢)؛ و إن كان الأحوط اجتنابه (٧٣). كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج (٧٤)، بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه (٧٥)، بل مع نهيه مطلقاً (٧٦).
(٧٢) و ذلك لعدم الدليل على حرمة تأخير الإفطار بدون نية الصوم، و ليس الإفطار في الوقت واجباً.
(٧٣) و لعلّه لما يستفاد من بعض الروايات في معنى الوصال و النهي عنه، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره[١]
، و رواية محمّد بن سليمان عن أبيه المتقدّمة[٢] حيث يدلّ على أنّ الفصل المطلوب يحصل بالإفطار من الليل فلا يؤخّره.
(٧٤) و في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه و أمره.[٣]
الخبر.
(٧٥) و ذلك لتقدّم حقّ الناس على حقّ اللَّه، و هو الأقوى.
(٧٦) أي و إن لم يكن صومها مزاحماً لحقّه؛ و ذلك لوجوب إطاعتها لزوجها.
تمّ كتاب الصوم بعون اللَّه و منّه و يتلوه كتاب الاعتكاف.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢١، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ١٠، الحديث ٢.